الشهيد الأول
122
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
الثاني : قال الفاضلان : لا يجب غسل العذار ، لعدم تناول اللفظ له ، وللأصل : وأولى منه البياض الذي بين الاذن والعذار ( 1 ) . وفي المبسوط : وأهداب العينين والعذار والشارب والعنفقة إذا غسلها أجزأه ، ولا يجب عليه إيصال الماء إلى ما تحتها ( 2 ) . وفي الخلاف : لا يجب ايصال الماء إلى ما أصل الشئ من شعر الوجه ، مثل : شعر الحاجبين ، والأهداب ، والعذار ، والشارب ، بالاجماع ( 3 ) . وابن أبي عقيل لما ذكر حد الوجه قال : وما سوى ذلك من الصدغين والأذنين فليس من الوجه ، ولم يذكر العذار فاطلاقه قد يشمله . وقال ابن الجنيد : وكل ما أحاط به الشعر وستره من بشرة الوجه ، أعني : شعر العارضين والشارب والعنفقة والذقن ، فليس على الإنسان إيصال الماء إليه بالتخليل ، وانما عليه إجراء الماء على الوجه والساتر له من الشعر . وظاهر هذه العبارات وجوب غسل العذار . قلت : العذار : ما حاذى الاذن يتصل أعلاه بالصدغ ، وأسفله بالعارض . والعارض : الشعر المنحط عن القدر المحاذي للاذن نابتا على اللحية ، والذقن تحته : وهو مجمع اللحيين . والعنفقة : الشعر الذي على الشفة السفلى بين بياضين غالبا . والصدع : ما حاذى العذار فوقه . وقد تضمنت الرواية المشهورة سقوط غسله ( 4 ) وفيها ايماء إلى سقوط غسل العذار ( 5 ) مع أن الابهام والوسطى لا يصلان إليه غالبا ، ومع ذلك فغسل العذار أولى أخذا بالاحتياط ، ولأن العارض يجب غسله قطعا وهو متصل بالعذار وقريب
--> ( 1 ) المعتبر 1 : 141 ، منتهى المطلب 1 : 57 ، نهاية الأحكام 1 : 36 . ( 2 ) المبسوط 1 : 20 . ( 3 ) الخلاف 1 : 77 المسألة 25 . وفيه زيادة : والعنفقة . ( 4 ) اي الصدغ . ( 5 ) تقدمت في ص 121 الهامش 2 .